الشيخ علي الكوراني العاملي

93

دجال البصرة

إلى من يهمه الأمر . أرجو منك قراءة رسالتي هذه والتدبر فيها جيداً ، وأسال الله تعالى أن يلهمك الحق واتباعه ونصرته ، فإنه تعالى هو دليل المتحيرين ، ودليل من لا دليل له ، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور . لا يخفى عليك أننا الآن نعيش عصر الظهور المقدس ، وقد تحققت كثير من العلامات وبقيت العلامات المحتومة ، وكما تعلم أنها قريبة جداً عن القيام المقدس فأبعدها عن قيام الإمام المهدي ( ع ) بثمانية أشهر تقريباً ، بل إن بعضها يحدث معاصراً للقيام المقدس أو متأخراً عنه ، كالخسف بالبيداء . ووردت أخبار كثير تبين وتؤكد على وجود حركة تمهيدية تسبق قيام الإمام المهدي ( ع ) وبعض هذه الحركات التمهيدية متصلة بالإمام الحجة ( ع ) مباشرة وهي جزء من ثورته العالمية ، وهذا المعنى مستفاد من كثير من القرائن الموجودة في تلك الأخبار بل بعض الأخبار صرحت باتصال الإمام المهدي ( ع ) بكثير من أصحابه قبل قيامه المقدس لغرض التمهيد ، وهذا موافق للقرآن والسيرة الإلهية في الدعوات الإلهية للأنبياء والرسل ( ع ) لأنه وكما تعلم إن قيام الإمام المهدي ( ع ) نقمة وعذاب على المنحرفين فلا يعطيهم إلا السيف ولا يأخذ منهم إلا السيف ، ولا يستتيب أحد ( اً ) وهكذا أمرٌ ( أمرٌ هكذا ) لابد أن يُسبق بإنذار لكي تتم الحجة على العباد ولكي لا يقولون ( لا يقولوا ) : ( رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) . ( القصص : 47 ) ولا يقولون : ( رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ) . ( طه : 134 ) . وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً . . . ) .